الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الشاعر الجزائري يوسف شقرة يتأمل جراحات الأمة.. ويتغنى بـ«لجميلات»

تم نشره في الأربعاء 7 آذار / مارس 2018. 01:00 صباحاً

] عمان - الدستور - عمر أبو الهيجاء
نظمت رابطة الكتاب الأردنيين، مساء أول أمس، أمسية شعرية للشاعر الجزائري يوسف شقرة رئيس اتحاد الكتاب الجزائريين، وأدارها الشاعر سعد الدين شاهين، بحضور العديد من المثقفين والمهتمين.
في تقديمه للأمسية قال شاهين: الكلمة موجودة بخامتها على ناصية اللسان لدى جميع الخلق.. ولكننا نحن فقط معشر الشعراء المنوط بنا أن نجعلها كيمياء الحياة و بلسمها، فمن يشعل آتون القلب ويطفئ ظمأ الروح غير الكلمة في بهاء الشعر، مبينا أن الكلمة في لون وعبق الوردة، والكلمة في شجن الأغنية، والكلمة التي ترسم الصورة واللحن، والكلمة المبتدأ والخبر والنهاية.
وقال: ضيفنا لهذه الأمسية ضيف استثنائي ليس لأنه رئيس اتحاد الكتاب الجزائريين بل لأنه من بلد طالما تغنينا ببطولات أبنائه أبطال حرب التحرير الجزائرية صغارا في القصبة وعلى الأوراسفي غاباته وبراريه سهوله وجباله بره وبحره وكثيرا ما عقدنا العزم أن تحيا الجزائر وكتب علينا أن نشهد بالعهد الذي صدقوا به وكان حق النصر، مشيرا إلى أن شاعرنا اليوم يوسف شقرة ممتلئ بالحزن العربي مفعم بأمل التحرر من مواليد مدينة سيدي خالد بولاية بسكرة موطن الشعر
عاش وترعرع ودرس وعمل في مدينة عنابة البلد الجميل بأهله وطبيعته جوهرة الشرق الجزائري وعاصمة الساحل الشرقي فرس النهر/ الكرسي الملكي كما كانت تدعى في العصور القديمة، له من الإصدارات طقوس النار والمطر، ونفحات لفتوحات الكلام، وترجم إلى الفرنسية، ثم أحلام الهدهد، المدارات، الإقامات، وأخيرا اليوسفيات».
ومن ثم قرأ شاهين قصيدة من ديوانه الجديد قدم بها الشاعر حيث يقول فيها:
«الشاعر جرعة ماء/ سيل في كل فصول العام إذا شاء/ لا ينتظر الشاعر كي يهطل/ غيمته السوداء/ الشاعر مطر الأرواح/ ويهمي- حين تجف الروح-..غناء/ لا يكشف سرَّ الشاعر إلا دمعة حزن/ سبقت أمطار الشاعر دون بكاء/ وهنا يكمن معنى الأشياء».
إلى ذلك قرأ الشاعر شقرة مجموعة من قصائده من مثل: «المهد الأخير/ الجميلات/ بيروت/ يوسف، وماء الكلام»، قصائده عاينت الهم الإنساني وكما لامست جراحات الأمة، وكما تجوّل الشاعر بقصائده الكثير من الأمكنة العربية التي ما زالت تعاني ويلات الحروب وتشتت الأمة في أرجاء المعمورة مستشهدا بالرموز التاريخية، حيث وظفها بطريقة جمالية لا تخلو من عمق التجربة الشعرية ونضجها، شاعر استطاع أن يتلمس أوجاع الأمة ويقف على مجريات الأحداث بلغة وفنية تقنية عالية للقصيدة العربية، وكان الشاعر قرأ هذه القصائد التي كتبها على ثلاثة للقصيدة العربية وهي: «التفعيلة والعمودي وقصيدة النثر».
ومن قصيدته «المهد الأخير»، نقتطف منها: «لف القميص قميصه والجسدا/ وساح في الغياب وانكفئا/ قال صاحب المعبد الأنيق/ لرفات جاءت في المتاه تهذي/ أيها القادمون دير ياسين/ وبيوت العراء/ لا ناقوس/ خذ أيها العاري ضلوعك المقدودة وترجل بعيدا/ هاك خذ حذائي اللماع المشتهى/ وعد إلى قميصك كي تنام».
ومن قصيدة بيروت»، يقول: «جاء ظلي منهكا يحاكي قديسة المدينة الضاحكة/ على عتبة الوقت المبعثر/ كان يبحث عن ظله الذي تاه منه/ حين تخاصم كوكبان في حلب / قال الأول أنا لم اسمح لبني العباس بزرع شجر اللبلاب في اللاذقية/ ودخول المزاد في سوق جرش/ لاقتناء أساور زوج المعز/ رد الثاني/ أوصاني المتنبي بالحجاج خيرا/ وأن أرافقه في سوق دمشق/ كي يطمئن سيف الدولة وينام على أحلام العراق».
وفي نهاية الأمسية سلّم رئيس الرابطة محمود الضمور درع الرابطة للشاعر الضيف شقرة، وسط حفاوة كبير، ثم قرأت الشاعرة مريم الصيفي قصيدة ترحيبية بالشاعر الجزائري، بعنوان «نداء وطن» قالت فيها: «وحملت جرحا نازفا يقتات من ضيم/ ويصبر كي تلملمه كفوف أحبة/ وينال من دفء الإخاء نصيبه/ فتلقفته ومسدته بلحن وجد واصطبار/ هي نخوة عربية بذلت دماء حرة/ حتى أطل على الجزائر/ بعد عهد من ظلام مطبق ضوء النهار/ أرواح تواقة للعشق فجر صوب ظلم طال في القدس الجريحة/ خيمة وترفرف الرايات تريد تحرير الديار».

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش