يومية سياسية عربية مستقلة تصدر عن الشركة الاردنية للصحافة والنشر
المدير العام
سيف محمود الشريف
رئيس التحرير المسؤول
محمد حسن التل
العدد رقم 15162 الخميس 17 شعبان 1431هـ الموافق 29 تموز 2010 م
.
اراء و تعليقات
Bookmark and Share
لا نجيد الاحتفاء بالإنجاز * د. نبيل الشريف

 

لو أن مسلسلا مصريا او سوريا قد فاز بجائزة "ايمي" العالمية للفنون ، التي حصل عليها مسلسل "الاجتياح"الاردني ، لامتلأت الدنيا صخبا وبهجة ، ولعمت الافراح والليالي الملاح شاشات التلفزة ، ولعرف القاصي والداني ، ان انجازا دوليا رفيعا قد تحقق.

أما منتجو مسلسل "الاجتياح" الذين حققوا هذا الانجاز العالمي ، فما عليهم الا ان يحتسبوا ذلك عند الله ، فما عنده خير وأبقى.

لقد تحدى فريق "الاجتياح" إنكار المحطات التلفزيونية العربية ، التي رفضت عرض المسلسل ، ونجح في توثيق ملحمة الصمود والتحدي ، التي خاضها سكان مخيم "جنين" الفلسطيني ، ضد آلة البطش والاجرام الاسرائيلية عام 2002 ، واخترق الفريق حصار اللوبي الاسرائيلي ، الذي يسيطر على المؤسسات الفنية الغربية ، وانتزع انتصارا مدويا ، لم يسبقه إليه أي عمل درامي عربي آخر.

وقد جرت المنافسة على مدى ستة أشهر ، ضمن ثلاث جولات تحكيم شارك بها اكثر من 600 حكم من 50 دولة.

وتنافس على الجائزة 500 عمل من مختلف دول العالم ، تفوق المسلسل الاردني عليها جميعا.

لقد أكد الاستقبال البارد لنجاح هذا المسلسل في الاوساط الفنية والاعلامية ، اننا لا نعرف كيف نحتفي بالانجاز ، ولا كيف نصنع الابطال. وهذا يفسر ان اعلاميينا ورياضيينا وفنانينا ، ظلوا محصورين في الاطار المحلي.

ورغم ان بلدنا أنجب أدباء وفنانين لا يقلون مكانة عن نظرائهم العرب ، الا انهم لم ينجحوا في اختراق حاجز المحلية: فنحن لا نعرف كيف نروج لانجازاتنا كما يفعل بعض الاشقاء العرب ، كما ان الحسابات الكيدية الصغيرة تسيطر على البعض: فتجدهم يشنون الحروب على الجهد الناجح فقط ، لان اصحابه لا ينتمون الى شلة المريدين والتابعين،، ويذكرنا هذا الجحود الذي لاقاه مسلسل "الاجتياح" بما حدث للشاب الاردني مصطفى سلامة ، الذي نجح في الصعود الى أعلى قمة جبل افرست ، في يوم عيد الاستقلال في ايار الماضي ، وعندما اتصل من القمة الجبلية متمنيا نقل الحدث العالمي على الهواء ، طلب منه البقاء يوما آخر على جليد افرست حتى تتوفر الامكانات، وحدث الشيء نفسه عندمه احتفى العالم كله ، بفوز مدينتنا الوردية البترا بلقب أعجوبة العالم ، الا نحن فلم نشارك في الاحتفال ، فقد عاد النقل المتلفز لينقل حفلة محلية متواضعة ، نشاهد عشرات مثلها طوال العام.

أبطالنا يحققون الانجازات في كل المجالات ، ولكننا لا نعرف كيف نحتفي بهذه النجاحات ، ولا نجيد فن صناعة الابطال.

كل التحية لابطالنا المبدعين وآخرهم منتجا "الاجتياح".. عدنان وطلال العواملة وفريق المسلسل.

التاريخ : 01-12-2008


أضف تعليق     طباعة الخبر ارسال للصديق
 
 

1- أٌرّدٌنِيْ وكَشرِتِيْ أَحّلَىْ مِنّ ضِحّكِةْ غّيرِيْ!
نعمة || 12/1/2008 3:53:09 AM بتوقيت الأردن
سلمت يداك يا دكتور... و نتساءل عن سبب السلبية والكشرة المعهودة .. حي الله عدنان و طلال العواملة نشامى الوطن و الأمة بأسره لإعلاء كلمة الحق و نصرة الشعب الفلسطيني على مستوى عالمي. ابداعهم لا حدود له، و نتمنى منهم المزيد المزيد!
2- لا وقت لديه
تأبط شرا || 12/1/2008 7:53:10 AM بتوقيت الأردن
الذي يستحق ان يحتفى به وان تقام له الافراح والليالي الملاح وان يسمع به القاصي والداني ليس ما ذكرته من مسلسل ومدينة وردية وقمة افرست بل هو المواطن الاردني الذي برغم هذا الارتفاع في اسعار كل المواد الضرورية وغير الضرورية، وثبات الرواتب مع انها متدنية اصلا، برغم كل ذلك ما يزال على قيد الحياة !! فمسلسل الاجتياح ماهو الهدف منه؟ اليس هو مجرد اعادة تصوير لمذبحة وقعت لنا؟ فأين العبقرية؟ هل الجائزة هي تقدير لعمل كان ابطاله اولئك الاطفال الذين ذهبوا تحت الانقاض؟ وهل كل الجوائز العالمية تساوي روح طفل راح ضحية الهمجية الاسرائيلية وعلى مرأى ومسمع من الذين اعطونا الجائزة انفسهم؟ وما دمنا نستحق جائزة ذهبية عالمية عن كل مذبحة وقعت لنا على مرأى من العالم فكم جائزة لنا في ذمة العالمية؟
اما بخصوص المدينة الوردية فلسنا نحن من نحتها، نحن فقط نملكها وهناك فرق، لذلك كان احتفالنا بفوزها على قدر امتلاكنا لها.
اما قمة افرست فان من اعتلاها قد حقق انجازا لنفسه ولم يكن اول من اعتلى ولن يكون الاخير اي انه انجاز شخصي.
خلاصة القول ان المواطن الاردني لديه من المشاكل والهموم مايشغله عن الاحتفالات واقامة الافراح والليالي الملاح.
3- لدينا المبدعون ... و لكن في الخارج
سامر احمد || 12/1/2008 8:28:21 AM بتوقيت الأردن
د.نبيل ،،
كل التحية لأثارة هذا الموضوع الهام ، و هكذا نحن لا نعرف كيف نقدر مبدعينا!!
مثال بسيط و قد لا يتفق معي الكثيرون بأعتبار ان "المال" كل شيء للنجاح ! ، معظم مقدمى البرامج في قناة الجزيرة و المدير العام ( الأستاذ و ضاح خنفر ) من الأردن و هي بحق من أنجح الفضائيات العربية و العالمية ؛ في الأخبار و الأخبار بالأنجليزية و الوثائقية و المباشر و الرياضة. و ليس رأس المال المادي هو السبب الوحيد للنجاح ،، و شكراً
4- الظل
عاقل باتجاه مشاكس || 12/1/2008 12:26:26 PM بتوقيت الأردن
اراء منطقية ممن سبق من القراء .
وسبب التهميش الاساسي هو اطفاء المبدعين خلف اصحاب المناصب والاكفاء هذا اذا رضوا بالظل او الاقصاء لمن لم يرغب .
5- بارك الله فيك يا دكتور
شمال || 12/1/2008 12:26:53 PM بتوقيت الأردن
بارك الله فيك يا دكتور نبيل على إثارة الموضوع، ولكن
أين مؤسسة التلفزيون والإذاعة عن هذا الإنجاز؟
6- موضوع مهم
يائس || 12/1/2008 12:38:40 PM بتوقيت الأردن
ان ما يحدث من تعتيم على الانجازات هو المسيؤول عن اجهاض روح الابداع عند الشباب شكرا للكاتب لاثارته هذا الموضوع المهم
7- مسلسل عظيم
خميس النجار || 12/1/2008 2:05:26 PM بتوقيت الأردن
احجمت كل الفضائيات عن التعامل مع المسلسل الا لاواحدة
ما رأيكم ان نطالب بمشاهدته على المشفر
او نشتري سيديات
او نطالب الاجهات التي اعطته الجائزة ببثه
الكلمة القوية المؤمنة بحاضر امتها ومستقبله ستنجح ابدا

الاسم:  
عنوان التعليق :  
التعليق :  
 
 
 
 
 
 

الصفحة الرئيسية | - | محليات ومحافظات | - | دولي وعربي | - | اقتصاد | - | قضايا وآراء | - | فن وثقافة | - | رياضة | - | دروب | - | الوفيات | - | رسائل الى المحرر | - | عن الدستور | - | نتائج التوجيهي 2010
© Ad-Dustour Newspaper 2007 | e-mail: dustour@addustour.com.jo | Developed by Ad-Dustour Newspaper Internet team

يمنع النقل أو الاقتباس من أخبار الدستور الخاصة الابموافقة مسبقة من الصحيفة
اما فيما يتعلق بالمقالات فلا مانع من اعادة النشر شريطة الإشارة الى المصدر ( جريدة الدستور )